أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "أبو بكر الصديق" بمراكش

مراكش  -  16/11/2012

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصره الله ٬ اليوم صلاة الجمعة  بمسجد "أبو بكر الصديق" بمدينة مراكش

Mohamed-VI-priere-MARRAKECH.jpg

وذكر الخطيب في مستهل خطبتي الجمعة بأن الأمة الإسلامية تحتفل اليوم بيوم من أيامها المجيدة وذكرى من ذكرياتها الخالدة ٬ ألا وهي ذكرى فاتح محرم ٬ فاتح السنة الهجرية وفاتح صفحة جديدة من مسار الدعوة الاسلامية والرسالة الخالدة التي شاءت الحكمة الالهية أن تكون آخر اتصال بين الارض والملأ الأعلى وأن يكون صاحبها هو خاتم الانبياء والمرسلين.

وأضاف أنه بعد ثلاثة عشرة سنة من الدعوة إلى إخلاص العبودية لله الواحد الأحد ٬ وتنقية التصورات الايمانية للربوبية والألوهية من كل الشوائب التي تراكمت في معتقدات الناس حقبا طويلة ٬ وبعد معاناة الرسول الكريم والقلة المؤمنة معه من عناد وكفر وكيد كفار قريش ٬ أمر الحق سبحانه نبيه بالهجرة من مكة مسقط رأسه إلى المدينة المنورة ٬ فهاجر صلى الله عليه وسلم رفقة صاحبه أبي بكر الصديق ٬ يحمل معه إيمانه الذي يعطي للنفس سكينتها وللروح طمأنينتها .

وأوضح الخطيب أن العبرة من هذا الحدث الفيصل هي أن المسلم أمامه هجرات كثيرة ومتنوعة تنتظره في حياته ومعاشه ٬ فهناك هجرة الشك إلى اليقين وهجرة الوهم إلى الحقيقة وهجرة الكسل إلى العمل المثمر والبناء لعمارة الارض وبناء الحضارة وإسعاد الانسان ٬ ثم هجرة الرذيلة بمختلف صورها إلى الفضيلة التي تزكي النفوس وتطهر الأرواح وتريح الضمائر ٬ علاوة على هجرة التنازع والتطاحن إلى التعاون والتكافل ٬ أي هجرة سبل الشر إلى مسالك النجاح والفلاح.

وأكد أنه بالفهم العميق لهذه الهجرات وغيرها ٬ يتعين على المسلم أن يخلد حدث الهجرة النبوية ٬ فيضع الموازين القسط والمكاييل العادلة ٬ يميز بها بين أسباب البناء وعوامل الهدم بين الشر الخفي والمعلن ٬ وبين خير الفرد والمجتمع والأمة.

وذكر الخطيب من جهة أخرى ٬ بأن المغرب سيخلد بعد غد ذكرى حدث جليل وملحمة كبرى ٬ ألا وهي ملحمة جهاد الأمة المغربية بقيادة العرش في سبيل استقلالها وانعتاقها٬ وهو جهاد شاق طويل ومرير أمام قوة وجبروت المحتل الذي ووجه بالإيمان الراسخ بعدالة القضية وصدق القلوب وقوة العزائم ٬ الشيء الذي أجبره على إعادة رمز الأمة الملك المجاهد محمد الخامس طيب الله ثراه إلى عرشه حيث حقق الله على يديه الفتح المبين والنصر المكين ٬ مبرزا أن الاحتفال بالأعياد الوطنية هو باعث للشعور بالفخر والكرامة ٬ ومناسبة متجددة للتعبئة العامة نحو مزيد من المنجزات.

وأكد الخطيب أن حدث الهجرة وحدث الاستقلال حدثان عظيمان ينضافان إلى حدث كبير آخر خلده الشعب المغربي الأسبوع الماضي ٬ وهو الذكرى السابعة والثلاثون للمسيرة الخضراء ٬ هذه الملحمة التي كانت مناسبة أكد فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصره الله ٬ عددا من المبادئ والثوابت حيث قال جلالته : "إننا ونحن نواصل عملنا الدؤوب في سبيل تحقيق مزيد من التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأقاليمنا الجنوبية ٬ إنما نؤكد وفاءنا لقسم المسيرة الخضراء في التشبث بالوحدة الترابية للمملكة وبسيادتها الكاملة وثوابتها المقدسة ٬ ومواصلة الاسهام في بناء مغرب الوحدة والتقدم والرخاء . وفي ذلك خير وفاء لروح مبدع المسيرة الخضراء والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني أكرم الله مثواه ولأرواح شهداء الوحدة الترابية".

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين ٬ جلالة الملك محمد السادس ٬ نصرا عزيزا يعز به الاسلام والمسلمين ويجمع به كلمتهم على الحق المبين ٬ وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الامير مولاي الحسن ٬ ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ورضوانه على فقيدي الوطن والاسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما.

 



فايسبوك محبي محمد السادس
www.Roi-Mohamed6.com

© Soufiane ElBahri -  Hébergé par Overblog