فرنسا تعترف بالائتلاف السوري

فرنسا تعترف بالائتلاف السوري


 

أعلنت فرنسا اليوم اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "ممثلا وحيدا" للشعب السوري، في حين قال رئيس الائتلاف إن العالم بحاجة إلى أن يرى عمل الائتلاف على الأرض ليعترف به.

وجاء اعتراف فرنسا على لسان رئيسها فرانسوا هولاند خلال مؤتمر صحفي في باريس، لتكون أول قوة كبرى تعترف بالكيان السوري المعارض الجديد.

وفي وقت سابق اليوم دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من القاهرة إلى الاعتراف بالائتلاف ممثلا شرعيا للشعب السوري، لكن وزير الدفاع جان إيف لودريان قال إنه من المبكر الحديث عن اعتراف فرنسي، قائلا إن الوحدة السياسية مهمة، لكن ينبغي أن يصاحبها توحيد كل الجماعات المسلحة.syrie.jpg

وقد التقى فابيوس في القاهرة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب وجورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري الذي ذاب في الائتلاف الجديد.




العمل على الأرض
من جهة أخرى قال الخطيب في وقت سابق اليوم إن دول العالم بحاجة إلى أن ترى عمل الكيان الجديد على الأرض لتعترف به.

وأضاف في حديث لوكالة رويترز عبر الهاتف من القاهرة -حيث شارك في اجتماع وزاري عربي أوروبي- أن "التحالف ما زال حديثا جدا.. الدول بحاجة لترى عمله على الأرض حتى تتفاعل معه".

لكن الخطيب –الإمام السابق للمسجد الأموي في دمشق- قال مع ذلك إنه يرى مزيدا من الاعترافات مستقبلا، داعيا أوروبا إلى الإقدام على هذه الخطوة وتقديم الدعم المالي للكيان الجديد.

وحسب الخطيب، سيجعل هذا الاعتراف الأوروبي الائتلافَ –الذي أعلن عنه في الدوحة قبل يومين- يعمل كحكومة مؤقتة، مما يسمح له بالحصول على الأسلحة وحل بقية المشاكل، وصولا إلى إسقاط نظام بشار الأسد.

وقال إن "البداية سياسيًّا يجب أن تكون بكيان ذي مصداقية ومعترف به ليعمل كجبهة موحدة ينظر إليها العالم كبديل".

إشادة دون اعتراف
وحتى الآن اعترفت ست دول خليجية بالائتلاف، إضافة إلى جامعة الدول العربية، رغم حديث مصادر عن تحفظات دول كلبنان والعراق والجزائر على القرار العربي الذي جاء فيه الاعتراف بالكيان الجديد، والذي ضُمّن دعوة إلى تدخل مجلس الأمن من أجل تحقيق وقف فوري لإطلاق النار بموجب الفصل السابع.

ورغم إشادة دول غربية بالائتلاف، فإن الترحيب لم يرق إلى اعتراف بعد.

فمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون -التي شاركت في لقاء القاهرة- رحبت بالكيان الجديد، لكنها أعربت عن تطلعها إلى أن يصبح فعالاً وتمثيليا بالكامل.

كما قال وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ إن بلاده تدعم الائتلاف، لكنها تنتظر معرفة التفاصيل الخاصة به ونتائج عمله لتحدد موقفها من الاعتراف به، مشترطا لذلك إشراك كل المعارضة وحصول الكيان الجديد على دعم داخلي.

أما وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله فعبر عن دعم بلاده القوي لمساعي توحيد المعارضة وإنهاء العنف، داعيا -في لقاء مع الخطيب- إلى تطوير الائتلاف إلى "بديل للنظام للتمكن من إطلاق بداية سياسية جديدة".

وقال فيسترفيله أيضا إنه سيحث خلال زيارة لموسكو هذا الأسبوع الكرملين على دعم انتقال سلمي للسلطة في سوريا.

 

وكان رد روسيا على إنشاء الائتلاف فاترا، إذ ذكّرت بأن "هذه التحالفات يجب أن تعمل بناء على برنامج أساسه الحل السلمي للنزاع على يد السوريين أنفسهم دون تدخل" خارجي.

 

وقد حث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مختلف أطياف المعارضة على الانضواء تحت الائتلاف الجديد، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف به لأن ذلك يعزز -حسبه- مهمة المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي.

عمل ملموس
أما في داخل سوريا نفسها، فقد تحدث أفراد من الجيش الحر عن حاجتهم إلى رؤية الائتلاف يتحرك على الأرض بشكل ملموس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مقاتل اسمه أبو أسامة في منطقة قريبة من الحدود التركية، قوله "إذا استطاعوا القيام بشيء على الأرض فسيكون أفضل من البقاء خارج البلد في الفنادق يأكلون ويشربون بينما نموت نحن هنا كل يوم".

كما قال شرطي منشق للوكالة نفسها "لقد سقط آلاف الشهداء.. ولم يدعمنا أي كان.. كله كلام في كلام".

Commenter cet article